الشيخ حسين بن جبر
31
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
بسم اللَّه الرحمن الرحيم اللّهمّ إنّي أسألك الإتمام يا كريم الحمد للَّهالذي خلق الأرواح بقدرته ، وسخّر الرياح نشراً « 1 » بين يدي رحمته ، عزّ بلا نصير ، وجلّ عن مثلٍ ونظير ، حارت العقول في كنه صفاته ، وانحسرت الأوهام عن تكييف ذاته ، أحمده على نعمه الجسام ، وأشكره على مواهبه المتّسقة النظام . وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة من أقرّ بربوبيّته ، واعترف بوحدانيّته ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله لما سدّدت « 2 » من الدين مذاهبه ، وطلعت من الشرك كواكبه ، فأوضح طريق الحقّ ، وأظهر « 3 » كلمة الصدق ، ومهّد الملّة ، وأزال العلّة ، فصلّى اللَّه عليه وآله الطاهرين ، صلاة لا ينكسف لها نور ، ولا يقيم لمبانيها ثغور . وبعد : فاعلموا رحمكم اللَّه ، إنّي لمّا نظرت إلى « 4 » الكتاب الذي صنّفه الشيخ الفقيه العالم عزّالدين أبو جعفر محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني السروي ،
--> ( 1 ) في « م » : بشراً . ( 2 ) في « م » : شدّت . ( 3 ) في « م » : وانحصر . ( 4 ) في « م » : في .